
تتجه المواقف الأوروبية تجاه السياسة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة إلى مزيد من التشدد، في ظل تحذيرات متصاعدة من أن المشاريع الاستيطانية الجديدة قد تقوّض عملياً فرص قيام دولة فلسطينية ضمن إطار حل الدولتين.
وفي موقف أوروبي لافت، دعت فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا إسرائيل إلى التراجع فوراً عن طرح مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة استيطانية في إطار مشروع E1، معتبرة أن الخطوة تثير مخاوف جدية بشأن مستقبل الضفة الغربية وإمكانية الحفاظ على التواصل الجغرافي اللازم لقيام دولة فلسطينية.
وحذّرت الدول الأوروبية الأربع، في بيان مشترك، من أن استمرار التوسع الاستيطاني، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين والقيود المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني، يزيد من تعقيد المشهد ويدفع المنطقة بعيداً عن أي مسار سياسي قابل للحياة.
كما وجّهت الدول تحذيراً إلى الشركات المعنية بالمناقصة، داعية إياها إلى عدم المشاركة في المشروع، ومشيرة إلى المخاطر القانونية المترتبة على الانخراط في أنشطة قد تتعارض مع القانون الدولي.
ولم يقتصر الرفض على الدول الأربع، إذ انضمت بلجيكا إلى المواقف الأوروبية المنتقدة للمشروع، بعدما وصف وزير خارجيتها ماكسيم بريفو المناقصة بأنها "غير مقبولة"، محذراً من تداعياتها الخطيرة على إمكانية تطبيق حل الدولتين.