
كشفت مصادر في بعبدا لقناة "الجديد" أن جولة المفاوضات الحالية دخلت مرحلة البحث في التفاصيل التقنية والآليات التنفيذية الخاصة بالمناطق النموذجية، في مؤشر إلى انتقال النقاش من الإطار العام إلى الجوانب التطبيقية.
وبحسب المصادر، شدد الوفد اللبناني على ضرورة إعادة تثبيت وقف إطلاق النار المعلن سابقاً، مع الإصرار على وقف الخروقات الإسرائيلية بشكل كامل، مطالباً بنقل هذا المطلب إلى المستوى السياسي الإسرائيلي بانتظار الرد الرسمي، فيما أبدى الجانب الأميركي تفهماً واضحاً للموقف اللبناني.
وأشارت المصادر إلى أن الوفد الإسرائيلي تراجع، للمرة الأولى، عن موقفه السابق المتعلق بالحدود البرية، على أن يجري العمل على إعادة إظهار الحدود المرسمة دولياً.
وفي ما يتعلق بالمناطق النموذجية، طلب الوفد اللبناني توسيع البحث ليشمل مناطق جديدة بعد الاتفاق على الآلية التنفيذية، مقترحاً منطقتي بنت جبيل والخيام كنموذجين أساسيين، نظراً إلى مساحتهما الواسعة وما تتطلبانه من ترتيبات تقنية دقيقة، وهو طرح لقي تفهماً من الجانب الأميركي.
وأكدت المصادر أن الوفد اللبناني وضع أيضاً خطة بديلة تحسباً لعدم التوصل إلى اتفاق بشأن بنت جبيل أو الخيام، بما يضمن استمرار مسار المفاوضات وعدم توقفه عند أي عقبة.
وفي السياق نفسه، نفت مصادر بعبدا بشكل قاطع صحة الأنباء المتداولة عن وجود "ملحق أمني سري"، ووصفتها بأنها "أخبار كاذبة".
وختمت المصادر بالإشارة إلى أن لبنان منفتح على أي صيغة تُطرح بشأن الجهة الثالثة التي ستتولى مهمة التحقق من تنفيذ الاتفاق، مؤكدة في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة لن تكون الطرف المكلف بهذه المهمة.