
ما يجري في المشهد الأقليمي اليوم ليس مجرد أحداث متفرقة ،بل سلسلة تحركات تبدو مرتبطة ، وقد تكون مقدمة لمرحلة جديدة ستفرض نفسها على المنطقة بأكملها .
أعتقد أن تضامناً غريباً واسعاً يقترب خلال الأشهر القادمة. ليس بالضرورة عبر البيانات السياسية . بل من خلال خطوات عملية قد تعيد رسم موازين القوى .واذا استمرت التطورات بالوتيرة الحالية . فإن معادلة "الشرق الأوسط الجديد" التي يجري الحديث عنها منذ سنوات قد تدخل مرحلة مختلفة تماماً.
لن تبقى بعض الدول الصغيرة تواجه التحديات الأمنية بمفردها, اذ قد نشهد أشكالاً من الدعم العربي تناسب مع طبيعة كل أزمة ، سواء على المستوى العسكري أو الأمني أو اللوجستي ، بما يعكس وتحولاً في مفهوم الأمن القومي العربي .
إن المنطقة تشهد تغيرات متسارعة ، والتحالفات التقليدية لم اعد ثابتة كما كانت، فيما تتجه الأولويات نحو بناء توازنات جديدة تحفظ المصالح وتمنحه فرض الوقائع بالقوة.
لذلك الأيام المقبلة لن تكون عادية ، وان المشهد الأقليمي قد يحمل مفاجأت كبيرة ، ليس فقط في شكل التحالفات ، بل في طبيعة القرارات التي ستُتخذ، والتي قد تغيّر الكثير من المعادلات التي اعتدنا عليها خلال السنوات الماضية.
قد يختلف البعض مع هذا التحليل ، لكنه يبقى قراءة لمسار الأحداث كما أراه. فيما تبقى الوقائع النهائية رهن ما ستكشفه التطورات القادمة. وحتى ذلك الحين... ترقبوا المشهد ، بالمنطقة قد تكون على موعد مع مرحلة مختلفة تماماً وشرب أوسط ليس كما تصوره البعض او رسمه البعض وخطط له البعض الأخر.
تابع آخر الأخبار أولاً بأول على قناتنا في واتساب
تابعنا