
شدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، خلال الاحتفال بإعلان تطويب البطريرك الياس الحويك، على الأبعاد الوطنية والروحية لهذه المناسبة، مؤكداً أن مسيرة البطريرك الراحل شكّلت نموذجاً لتلاقي الإيمان مع الوطنية، وأن إرثه يبقى حاضراً في مسيرة لبنان وتحدياته.
وقال الرئيس عون إن "إعلان طوباويته يؤكد أن القداسة والوطنية يمكن أن تجتمعا في مسيرة إنسان واحد"، مشيراً إلى أن البطريرك الحويك "رأى في خدمة الله خدمةً للإنسان، وفي خدمة الكنيسة رسالةً للوطن".
وأضاف أن "لم يكن نضال البطريرك الحويك نضال طائفة تدافع عن نفسها، بل نضال وطن يتّسع للجميع، وهو القائل: “أنا لكل اللبنانيين”"، لافتاً إلى أن فكر الحويك تجاوز حدود الطائفة ليجسّد مشروع وطن جامع.
وأوضح رئيس الجمهورية أن "إعلان طوباوية الحويك بالتزامن مع الذكرى المئوية لإعلان الدستور اللبناني، ليس مجرد تزامن عابر، بل علامة من علامات العناية الإلهية التي رافقت لبنان في لحظات تأسيسه، وما زالت ترافقه اليوم في محنه وتحدياته".
وأكد أن "رسالة هذا الوطن أكبر من أزماته، وفكرته التأسيسية تستحق أن نصونها ونذود عنها"، داعياً إلى استلهام قيم البطريرك الحويك في مواجهة الصعوبات.
وختم بالقول: "فلنستلهم من سيرة البطريرك الحويك معنى الثبات في زمن التقلبات، ومعنى الإيمان بلبنان"، مضيفاً: "لنجعل من هذا اليوم مناسبة نجدد فيها العهد مع الفكرة التي حمل لواءها: لبنان أرضًا للعيش المشترك، ورسالة حضارية بين الشرق والغرب".
تابع آخر الأخبار أولاً بأول على قناتنا في واتساب
تابعنا