
وسط التحذيرات المتزايدة من ظهور أنماط جديدة من المواد المخدرة، يبرز ما يُعرف شعبياً بـ«مخدر الورق» أو «الجوكر»، وهو ما يطرح علامات استفهام حول حقيقة تداوله في لبنان وطرق وصوله إلى الأسواق المحلية.
ويصف الاختصاصي في الأمراض النفسية وعلاج الإدمان، الدكتور عمر الفاعوري من الأردن، في حديث لصحيفة «النهار»، هذه المادة بأنها من الظواهر الجديدة المتداولة في الشارع، موضحاً أنها قد تأتي على شكل رقائق ورقية صغيرة مربعة، بألوان مختلفة بينها الأزرق والأحمر، أو على هيئة ورق أبيض شفاف.
مواد متعددة وتأثيرات خطرة
وبحسب الفاعوري، قد تحتوي هذه المواد على مركبات مخدرة مختلفة، من بينها مواد مهلوسة مثل LSD، أو مواد تُعرف باسم «سبايس»، إضافة إلى مركبات أفيونية في بعض الأنواع.
ويحذر الاختصاصي من خطورة خلط مواد ذات تأثيرات مختلفة على الجهاز العصبي، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى مجموعة واسعة من الأعراض والمضاعفات، تختلف باختلاف المادة وتركيزها وطريقة استخدامها.
ومن بين التأثيرات التي أشار إليها الفاعوري: ارتفاع مستويات القلق، تسارع ضربات القلب والتعرق، إضافة إلى اضطرابات في الإدراك وهلوسات ونوبات فزع، وقد تتفاقم الأعراض في بعض الحالات لتصبح أكثر خطورة.
تحذير من الاعتماد والإدمان
ويلفت الفاعوري إلى أن خطورة هذه المواد لا ترتبط فقط بتأثيرها المباشر، بل أيضاً باحتمال تطور الاعتماد عليها والإدمان، محذراً من التعامل معها على أنها مادة يمكن تجربتها بدافع الفضول أو المزاح.
كما يشدد على ضرورة اللجوء إلى طبيب أو اختصاصي في علاج الإدمان عند الاشتباه بوجود مشكلة مرتبطة بتعاطي هذه المواد، خصوصاً أن التوقف عن بعض المواد المخدرة قد يترافق مع أعراض انسحاب تستدعي تقييماً ومتابعة طبية.
هل وصلت إلى لبنان؟
ويبقى السؤال الأبرز: هل دخل «مخدر الورق» فعلاً إلى لبنان، وهل بدأت الأجهزة المختصة برصد تداوله؟
ومع تعدد المواد التي يمكن أن تُباع تحت الاسم نفسه، فإن تحديد طبيعة أي مادة مضبوطة يتطلب فحصاً مخبرياً، ولا يكفي شكل الورقة أو لونها للحكم على محتواها.
وفي ظل المخاوف من وصول أنماط جديدة من المخدرات إلى السوق اللبنانية، تبرز أهمية التوعية بمخاطر المواد مجهولة المصدر، وتشديد الرقابة على شبكات الاتجار والتهريب، إلى جانب توفير الدعم الطبي والنفسي للأشخاص الذين قد يكونون وقعوا في دائرة التعاطي والاعتماد.