
كلمة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم:
بداية أبارك للمسيحيين أعيادهم المجيدة في الفصح ونسأل الله أن يوفقنا لنكون على خطى السيد المسيح (ع) في المحبة والخدمة الاجتماعية ومكارم الأخلاق التي تؤدي الى خدمة الإنسان
هذا العدوان لا يراعي اي اعتبار انساني اخلاقي هو احتلال صمدنا وصمد المقامون وسعبنا ولبنان واستطعنا مع كل المقومات ان نصل الى ان توقع الدولة اتفاق غير مباشر مع العدو في تشرين الثاني 2024.
نواجه عدوانا وحشيا اسرائيليا أميركيا منذ بداية معركة أولي البأس.
الاتفاق نص على توقف العدوان بشكل كامل والافراج عن الأسرى وبدء الإعمار.
تحملنا على مدى 15 شهرًا بعدم تطبيق اسرائيل لأي بند من الاتفاق.
صبرنا ولم تتقدم الدبلوماسية خطوة واحدة رغم مئات الشهداء والجرحى والوتيرة كانت واحجة استمرار العدوان على لبنان من العدو بدعم أميركي كامل.
ردينا في التوقيت المناسب ووجحدنا ان هذا التوقيت هو المناسب للذهاب الى تطبيق الاتفاق فاكتشف أن خطة عدوانية كبيرة جدا كانت معدة للبنان وحرمنا العدو من مفاجءتنا وإيقاع خسائر كبيرة جدا كانت ممكن أن تحصل.
أهداف العدو واضحة تدمير القوة التي يتمتع بها لبنان تمهيدًا لإسرائيل الكبرى.
للعلم كل لبنان مستهدف لأن إسرائيل عندما تحتل جنوب لبنان يعني تحتل لبنان وعندما تضغط وتوزع قتلها على الأراضي اللبناني يعني لبنان كله مستهدف.
المفروض في حالة العدوان ان تتصدى الدولة اللبنانية وتكلف جيشها والقوى لمواجهة العدوان.
يا فخامة الرئيس يضغطون عليك لمواجهة شعبك ونحن معا أبناء بلد واحد نبنيه معا ونؤسسه معا.
يا دولة رئيس الحكومة ماذا قدم هؤلاء الذين يضغطون على لبنان منذ تشكيل حكومتم وكل مطالبهم أن تفجر الوضع الداخلي وأن يعطوا مببرات للعدو.
يمكن تبرير عدم تصدي الدولة لضعفها وعدم قدرتها ولكن لا يمكن تبرير أن تكون الدولة أداة لإسرائيل من خلال الضغط واغتخاذ قرارات في الحكومة لإضعاف الوضع الداخلي في مواجهة العدوان.
صرحت إسرائيل بوضوح ومعها اميركا انهم يريدون تقوية الجيش لنزع سلاح حزب الله وقتاله ويريدون من الدولة أن تلغى مؤسسات الحزب المتنوعة وإعدام وجود المقاومة وشعبها وكل من يؤيدها.
يريدون دعم الجيش بمقدار ان يكون قادرا على قتال شعبه وهذا ما لا يمكن أن يفعله الجيش.
لأننا مستهدفون وجوديا ولأن وطننا مستهدف بمشروع اسرائلي الكبرى ولأن بلدنا مهدد باستقلاله ولا يحق لأحد أن يفرض علينا قررنا المواجهة والمقاومة دفاعا عن لبنان وشعبه ونخوض معرمة العصف المأكول بهذا المعنى.
نحن نقاتل تحت هذا العنوان والشعار ونحن أصحاب حق ومعتدى علينا وعلى وطننا من قبل العدو الإسرائيلي الأميركي.
هذه ليس معركة أمن الشمال بل عدوان لالتهام لبانن وإبادة قوته وشعبه ومقاومته.
فلنواجه العدوان معا وبعدها نتفاهم على المستقبل وكل شيء.
قرارنا في المقاومة أن لا نهدأ ولا نستسلم والميدان يتكلم.
نرفض المفاوضات مع الكيان الغاصب وهذه المفاوضات عبثية وتحتاج الى إحماع لبناني على تغيير البوصلة من عدم التفاوض الى التفاوض المباشر.
هذا جزء من سلسلة التنازلات المجانية التي قدمتها السلطة وتبين بالدليل العملي أنها تنازلات خاسرة ويذلوننا بها وتخسر حكومة وشعب لبنان.
انتم تقولون تريدون وقف إطلاق النار لكن هم ماذا يقولون وما هي الأوراق التي بين أيديكم.
هذا التفاوض إذعان واستسلام وندعو الى موقف بطولي لإلغاء هذا التفاوض وستركض الدول وراءكم وستؤسسون لاستخدام عوامل القوة في مواجهة العدو الإسرائيلي وإرغامه على تطبيق الاتفاقات.
فليُطبَّق اتفاق تشرين الثاني، وكفى تنصّل السلطة من المقاومة واستعداءها، في الوقت الذي يجب أن تكون فيه داعمة لها ومستفيدة من إمكاناتها.
عجيب أمركم! والله لا تقاتلون ولا تتركون أحدًا يقاتل، ولا تتصدّون ولا تتركون أحدًا يتصدّى. اذهبوا وانظروا إلى العدو الإسرائيلي، الجميع يقاتل.
يريدون الحفاظ على احتلالهم وتوسيع احتياطهم، ويستفيدون من كل جندي لديهم.
السلطة مسؤولة عن السيادة والتحرير وحماية المواطنين.
قولوا لنا ماذا فعلتم وماذا أنجزتم؟ على العكس، أنتم تُضيّعون.
إن لم تستطيعوا، فإما أن تصمتوا أو دعونا نتعاون.
المسار الوحيد الذي يحقق السيادة هو تطبيق الاتفاق، عبر إيقاف العدوان بشكل كامل، والانسحاب الفوري من جميع الأراضي، والإفراج عن الأسرى، وعودة الناس إلى قراهم ومدنهم حتى آخر بيت في الشريط الحدودي وحدود لبنان.
يجب إعادة الإعمار بقرار رسمي ودعم دولي، وبمسؤولية من جميع الداعمين.
تهدمون البيوت لتصبح أرضًا جرداء وتصنعون منطقة عازلة، وهذه جريمة كبيرة في أعناقكم.
هذه النقاط الخمس يجب أن تُنفَّذ أولًا، ومن ثم نحن اللبنانيين نعرف كيف نتخذ القرارات.
يسأل البعض: إذا استمر العدوان، إلى متى نبقى؟ ونحن أمام خيارين: الاستسلام، وهذا لن يحصل، أو المواجهة.
فليُفكّر المسؤولون في كيفية مواجهة العدوان بمختلف الوسائل.
إذا كان أحد يفكّر بالاستسلام، فليذهب ويستسلم وحده؛ نحن لن نستسلم، وسنبقى في الميدان حتى آخر نفس. سنواجه، ونريد الحق، ونقدّم نموذجًا للعالم بأن لبنان عصيّ بجيشه وشعبه ومقاومته على العدو.
هم من يعتدون علينا، ولسنا نحن.
طالما تعمل السلطة على تسهيل العدوان، فإنه سيستمر؛ فلنتشابك أيدينا لنفكر في كيفية الخروج من المأزق.
لا تقلبوا الحقائق؛ نحن نقاتل عدوًا واضحًا، وهذه حرب لبنان ضد العدو الإسرائيلي–الأميركي، وليست حروب الآخرين. فأرضنا تُحتل وشبابنا يُقتلون.
أين حروب الآخرين؟
نتقاطع مع الآخرين في أن "إسرائيل" عدوّنا، وهذا أمر عظيم.
أمريكا، بكل قوتها وإجرامها وبشاعتها، تقول إنها تريد حلفاء لتغرق العالم بمشروعها الإجرامي.
ليت الدول العربية والإسلامية وغيرها تقبل المشاركة لمواجهة العدوان والغطرسة.
مجاهدونا حاضرون في الميدان، يسطرون أعظم الملاحم، وهناك أداء أسطوري لافت، ولدينا من هو أشرف وأعظم من أولئك الشجعان.
لا نستطيع تلبية عدد الراغبين في الذهاب إلى الجبهة.
لديهم صلة بالله تجعلهم يحققون الإنجازات.
هؤلاء أبناء الحسين، لا يطأطئون رؤوسهم لغير الله.
نحن منصورون من الآن وفي كل لحظة، رغم التضحيات الكبرى، ولدينا شباب يقاتلون بروحية استشهادية عالية.
النصر أن نؤلم العدو، ونحن نؤلمه، والنصر أن لا يحقق أهدافه ولن يحققها، والنصر أن لا نجعله يستقر ولن يستقر.
بعضنا يستشهد والآخرون يستمرون. نحن كربلائيون، لا نستسلم أذلّة، بل نقاتل حتى الشهادة أو النصر، وهذا ما جسّده الإمام الحسين (عليه السلام).
ليكن معلومًا وواضحًا، وقد أثبت الميدان أن المقاومة أعدّت نفسها بصمت وغموض، ويقاتل المجاهدون بأسلوب الكرّ والفرّ، ونستخدم مختلف وسائل المقاومة، ومتى سنحت الفرصة سنأسر من جنود العدو.
في أي وقت تتاح لنا الفرصة سنأسر، وسنقاتل العدو من خلفه وعن يمينه وشماله.
لن ندعه يستقر، وسيعيش الرعب. والمقاومة، بإمكاناتها وأساليبها، ليست التحامًا صفريًا فقط ولا قتالًا على الحدود، بل قبل كل شيء هي إيمان وإرادة وقدرة.
لا معيار للزمن لدينا، ولا لحجم التضحيات؛ معيارنا أن نصمد، وأن تبقى رؤوسنا مرفوعة، وأن نحرر الأرض.
هذه المستوطنات لن تكون آمنة
هذا الأمر سيكون صعبًا عليكم؛ فالإعمار وعودة الأهالي شرطان أساسيان لإنهاء العدوان.