
أكد نائب رئيس الحكومة طارق متري أن لبنان يعمل على توثيق الاعتداءات والجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق اللبنانيين عبر مسارين أساسيين، بهدف تثبيت الوقائع وحفظ الحقوق تمهيداً لاستخدامها في المحافل القانونية والدولية.
وأوضح متري، في سلسلة منشورات عبر حسابه على منصة "إكس"، أن المسار الأول يتمثل بعمل اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، فيما يتولى المسار الثاني بعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان، التي تقوم بمهام شبيهة بآليات تقصي الحقائق الدولية وترفع تقاريرها إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف.
وشدد على أن عملية التوثيق اللبنانية لا تقتصر على تسجيل الانتهاكات، بل تهدف إلى بناء ملف متكامل يستند إلى الأدلة والشهادات والحجج القانونية، بما يعزز فرص الاستفادة منه في الإجراءات الدولية مستقبلاً.
وفي ملف الملاحقة القضائية، أشار متري إلى أن عدم انضمام لبنان إلى اتفاقية روما الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية يجعل اللجوء المباشر من قبل الدولة اللبنانية إلى المحكمة أمراً غير متاح حالياً، لافتاً في المقابل إلى أن المحكمة قد تمارس اختصاصها في حالات محددة وضمن شروط معينة.
وكشف أن الحكومة اللبنانية السابقة كانت قد اتخذت قراراً بالانضمام إلى اتفاقية روما قبل التراجع عنه، فيما لم تتمكن الحكومة الحالية خلال العام الماضي من إعادة تفعيل هذا المسار.
وأكد متري أن غياب هذا الخيار لا يلغي حق اللبنانيين كأفراد في سلوك مسارات قضائية أخرى، مشيراً إلى أن عدداً من المتضررين بدأوا فعلياً باتخاذ إجراءات أمام بعض المحاكم الأوروبية لملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات.
وختم متري بالتأكيد أن تثبيت الحق اللبناني يعتمد على تراكم الأدلة والوثائق، باعتبار أن المعركة القانونية تشكل مساراً موازياً للدفاع عن حقوق لبنان وشعبه.