
عشية انعقاد الجلسة التمهيدية الأولى للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن عند الساعة التاسعة مساءً، تتجه الأنظار إلى طبيعة النقاشات المرتقبة، لا سيما في ظل تركيز لبناني على ملف وقف إطلاق النار كمدخل أساسي لاستمرار المسار التفاوضي.
وبحسب بيان الخارجية الأميركية، من المتوقع أن تتناول الجلسة بشكل رئيسي مسألة وقف إطلاق النار، وهو الشرط الذي يتمسك به لبنان لفتح الباب أمام مراحل تفاوضية لاحقة.
وفي هذا السياق، أفادت معلومات إعلامية بأن اجتماع الثلاثاء سيقتصر على هذا الملف دون التوسع في ملفات أخرى، وفق ما تم إبلاغه إلى السفيرة اللبنانية في واشنطن، ندى حمادة.
كما تشير المعطيات إلى أن لبنان لم يتلقَّ حتى الآن أي ضمانات أميركية حاسمة بشأن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وسط توجه للضغط باتجاه اعتماد هذا الخيار كخطوة أولى ضمن مسار تفاوضي مستمر.
في موازاة ذلك، لاقى خطاب رئيس الحكومة نواف سلام في ذكرى الحرب اللبنانية أصداء إيجابية، حيث ساهم في تهيئة أجواء أكثر ارتياحاً لدى الأطراف المقابلة.
وعلى صعيد الوفد اللبناني، أفادت مصادر بأن التشكيلة النهائية قد أُنجزت، على أن يترأسه السفير سيمون كرم.
ميدانياً، تبقى التطورات على الأرض عاملاً حاسماً في مسار المفاوضات، خصوصاً في منطقة بنت جبيل، حيث يُتوقع أن تؤثر المعارك الدائرة هناك بشكل مباشر على مجريات التفاوض، في ظل ضغوط متزايدة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقبول بوقف إطلاق النار، وسط تقديرات إسرائيلية بإمكانية استمرار المعركة لأسبوع إضافي.