
وصفت وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي في الإمارات، ريم الهاشمي، الهجمات الإيرانية على دول الخليج بأنها "غير مسبوقة وغير متّزنة"، مؤكدة أن هذه الهجمات جاءت مفاجئة لبلادها رغم دعواتها المتكرّرة إلى خفض التصعيد.
وقالت الهاشمي في مقابلة مع هيئة الإذاعة الأسترالية "إيه بي سي": "إن ما قامت به إيران غير مسبوق"، مضيفة: "من الصعب فهم أن تهاجم إيران الدول نفسها التي كانت تدعو إلى عدم التصعيد وإلى منع اندلاع هذه الحرب أساساً".
وأوضحت الوزيرة أن "دولة الإمارات كانت من أكثر الدول في الخليج تعرّضاً لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة"، مشيرة إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت حتى الآن من اعتراض معظم تلك الهجمات.
وأضافت: "تحمّلنا العبء الأكبر من الهجمات الصاروخية وهجمات المسيّرات، ومن المدهش بالنسبة لنا أن تسلك إيران هذا المسار غير العقلاني في مواجهة دول الخليج".
ولم تقتصر الهجمات على المنشآت العسكرية فقط، بل طال تأثيرها البنى التحتية المدنية، مثل المطارات وناقلات النفط، رغم تأكيد الإمارات أن أراضيها لن تُستخدم لشن هجمات على إيران. وأردفت الهاشمي: "السؤال الذي يجب طرحه هو لماذا تستخدم إيران هذه الأساليب لتصفية خلافاتها مع الإسرائيليين والأميركيين؟".
ورداً على التساؤلات حول استضافة الإمارات لقواعد عسكرية أميركية، شدّدت الهاشمي على أن العكس هو الصحيح، مؤكدة أن الشراكة مع الولايات المتحدة طويلة الأمد: "علاقتنا مع الولايات المتحدة شراكة استراتيجية بُنيت على عقود من الثقة والاحترام المتبادل، ولا تتزعزع في أوقات الأزمات".
يُذكر أن الجيش الأميركي يحتفظ بقاعدة جوية في الإمارات على بعد نحو 30 كيلومتراً من أبو ظبي، وقد تعرّضت لتهديدات وهجمات إيرانية، ما دفع بعض شركات الطيران الدولية لإلغاء رحلاتها إلى الدولة.
وتطرّقت الهاشمي إلى مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الهجمات الإيرانية وإغلاق المضيق أمام الملاحة التجارية يهدفان إلى الضغط اقتصادياً وإثارة الذعر في الأسواق العالمية، موضحة أن "نحو 20 في المئة من شحنات النفط العالمية تمر عبر هذا الممر البحري الحيوي"، محذّرة من أن "تعطيل الملاحة فيه سيؤثر على سلاسل الإمداد العالمية، وليس فقط على قطاع النفط".
وأضافت: "الأمر لا يتعلّق بالنفط فقط، بل بمعظم التجارة العالمية التي تمر عبر المضيق، من المنتجات البتروكيميائية إلى السلع المصنعة".
وفي ختام حديثها، أكدت الوزيرة أن الإمارات ستواصل تعزيز علاقاتها مع حلفائها، بما في ذلك الولايات المتحدة وأستراليا، مشددة على أن "الأزمات لن تغيّر مسار الشراكات الاستراتيجية" التي بنتها بلادها، وموضحة: "في أوقات الأزمات نتمسّك أكثر بأصدقائنا، ونعمل على تعزيز العلاقات القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل".