
تواصل الجهات الصحية الدولية متابعة تفشٍ مقلق لفيروس فيروس هانتا على متن السفينة السياحية إم في هونديوس، بعدما ارتفع عدد الإصابات المؤكدة إلى خمس حالات، إثر وفاة زوجين هولنديين كانا ضمن الرحلة البحرية التي انطلقت من أوشوايا باتجاه الرأس الأخضر، وعلى متنها 149 شخصاً بين ركاب وأفراد طاقم.
وبدأت الشكوك حول وجود إصابات بالفيروس بعد وفاة راكب هولندي بصورة مفاجئة، قبل أن تلقى زوجته المصير نفسه بعد أيام قليلة، فيما نُقل راكب بريطاني لاحقاً إلى جنوب أفريقيا لتلقي العلاج بعدما وُصفت حالته بالحرجة. وخلال الفحوص الطبية، تبيّن أنه مصاب بفيروس “هانتا”، لتبدأ بعدها التحقيقات الصحية وتسجيل إصابات إضافية على متن السفينة، وسط اشتباه بوجود حالات أخرى قيد التشخيص.
ويُعرف فيروس “هانتا” بأنه من الفيروسات النادرة وغير المستجدة، إذ سُجل ظهوره سابقاً في مناطق من أوروبا وأفريقيا وأميركا الجنوبية، إلا أن خطورته تكمن في مضاعفاته الشديدة التي قد تؤثر على الرئتين والكلى وترفع معدلات الوفاة إلى نحو 40 في المئة في بعض الحالات.
ووفق أطباء مختصين، تنتقل العدوى عادة عبر التعرّض لمخلّفات القوارض، فيما يثير التفشي الحالي مخاوف من احتمال انتقال إحدى السلالات بين البشر، رغم أن هذا الأمر لا يُعدّ شائعاً علمياً حتى الآن.
وتشمل أعراض الإصابة الحمى، الإرهاق، آلام العضلات والمفاصل، الصداع، الدوار، التقيؤ، الإسهال وآلام البطن، قبل أن تتطور لدى بعض المصابين إلى مضاعفات تنفسية حادة تصيب الرئتين وتسبب ضيقاً في التنفس.
أما التشخيص فيتم عبر فحوص دم متخصصة، في حين لا يتوافر علاج مباشر للفيروس، وتعتمد الرعاية الطبية على تخفيف الأعراض ودعم وظائف الجهاز التنفسي، خصوصاً في الحالات المتقدمة.