
شهد قصر بعبدا سلسلة لقاءات تناولت ملفات دبلوماسية وسياسية وثقافية، في مقدّمها المفاوضات مع إسرائيل، العلاقات العربية والدولية، وملفات لبنان في المنظمات الدولية، إلى جانب حماية التراث وتعزيز الحضور الثقافي اللبناني.
واستقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون المندوبة الدائمة ورئيسة بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفيرة كارولين زيادة، التي وضعته في أجواء عمل البعثة، ولا سيما في ما يتصل بملفات حقوق الإنسان، فضلاً عن التحضيرات للقمة المرتقبة في عمّان خلال كانون الأول المقبل، والتي ينظمها الصليب الأحمر الدولي بإشراف عدد من القادة العرب والأجانب، ضمن المبادرة الدولية الرامية إلى تجديد الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
كما استقبل عون مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، الذي رأى أن زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن أسهمت في إعادة لبنان إلى خريطة الاهتمام الدولي، مؤكداً أهمية الدور المحوري لرئاسة الجمهورية في استعادة لبنان موقعه الطبيعي ودوره.
وفي لقاء آخر، بحث الرئيس عون مع الوزير السابق بطرس حرب مسار المفاوضات الجارية مع إسرائيل والعقبات التي تعترضها. وأشاد حرب بموقف رئيس الجمهورية خلال اجتماعه مع الرئيس الأميركي، خصوصاً لجهة الدفع نحو تسريع تحرير الجنوب ووقف الأعمال الحربية، وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، وتأمين الدعم اللازم لإعادة إعمار المناطق المتضررة وعودة الأهالي إليها.
كما تناول البحث الجهود التي يبذلها الفريق اللبناني المفاوض لتجاوز العقبات، وحثّ الولايات المتحدة على ممارسة الضغط لتسريع الوصول إلى نتائج تتيح للبنان استعادة سيادته الكاملة على أراضيه.
وعلى خط العلاقات اللبنانية السعودية، استقبل عون سفير لبنان لدى المملكة العربية السعودية علي قرانوح، الذي أطلعه على الجهود المبذولة لتطوير العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، إضافة إلى أوضاع الجالية اللبنانية في المملكة والأنشطة التي تنظمها السفارة.
ثقافياً، حمل لقاء وزير الثقافة غسان سلامة مع رئيس الجمهورية تطورات بارزة، أبرزها إدراج قلاع جبل عامل الخمس على لائحة التراث العالمي لليونسكو، بعد حشد تأييد 21 دولة للملف اللبناني. واعتبر سلامة أن القرار يشكل خطوة مهمة في حماية مواقع أساسية من ذاكرة لبنان وتاريخه.
كما بحث الجانبان الزيارة المرتقبة للمدير العام لليونسكو إلى بيروت، إلى جانب التحضيرات النهائية لإنجاز دار الأوبرا الممولة من الدولة الصينية، والمتوقع أن تكتمل في منطقة ضبيه خلال الخريف المقبل.