
اختتم وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة زيارته الرسمية إلى جنيف، حيث ترأس الوفد اللبناني المشارك في افتتاح الحوار العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي ومنتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS Forum 2026)، ممثلًا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.
وخلال كلمته، عرض شحادة رؤية لبنان لمواكبة التحولات التكنولوجية العالمية، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي يشكل فرصة استراتيجية لإعادة بناء المؤسسات، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز التنمية المستدامة، مشددًا على أن لبنان اختار أن يكون شريكًا في صناعة المستقبل لا متلقيًا له.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي سيعيد رسم ملامح الاقتصادات والخدمات العامة والبحث العلمي، معتبرًا أن غياب السياسات الواضحة والأطر التنظيمية سيؤدي إلى تعميق الفجوات بين الدول، وقال: "لن يقف لبنان على هامش هذا التحول، بل يعمل على بناء قدراته وتطوير تشريعاته وتعزيز الابتكار بما يواكب المتغيرات العالمية."
وأكد أن الحوكمة الرشيدة ليست عائقًا أمام التطور، بل تشكل الضمانة الأساسية لاستخدام آمن وموثوق للتكنولوجيا، لافتًا إلى أن مقاربة لبنان ترتكز على الإنسان أولًا، بحيث تنعكس تطبيقات الذكاء الاصطناعي بصورة مباشرة على تحسين حياة المواطنين ورفع كفاءة الخدمات العامة.
وكشف شحادة عن مجموعة من الأولويات التي تعمل عليها الوزارة، في مقدمتها إطلاق برنامج "نُمُو" الوطني لتأهيل الشباب والطلاب والقطاع العام في مجالات المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تسريع التحول الرقمي في الإدارات الرسمية، وتحديث البنية التشريعية، وتعزيز الأمن السيبراني، ودعم الشركات الناشئة والجامعات ورواد الأعمال، إضافة إلى توسيع التعاون مع الكفاءات اللبنانية المنتشرة حول العالم.
وفي ملف السيادة الرقمية، شدد الوزير على أن امتلاك القرار التكنولوجي لا يعني الانغلاق، بل القدرة على إدارة البيانات الوطنية، وحماية البنى الحيوية، واعتماد شراكات دولية متوازنة تحفظ مصالح لبنان وخياراته الوطنية.
كما دعا إلى توسيع التعاون الدولي في مجالات الأمن السيبراني، ووضع معايير عالمية لحوكمة الذكاء الاصطناعي، وتبادل الخبرات مع أبرز المختبرات والمؤسسات المتخصصة، مؤكدًا أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن تصنعه دولة واحدة بمعزل عن المجتمع الدولي.
وعلى هامش المنتدى، عقد شحادة سلسلة لقاءات ثنائية واجتماعات وزارية مع مسؤولين دوليين وقادة شركات تكنولوجية، تناولت سبل تعزيز التعاون في مشاريع التحول الرقمي، واستقطاب الشراكات والاستثمارات الداعمة لمسار التطور التكنولوجي في لبنان، بما يعزز حضوره في المشهد الرقمي الإقليمي والدولي.
تابع آخر الأخبار أولاً بأول على قناتنا في واتساب
تابعنا