
كشف رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف عن تفاصيل جديدة بشأن التفاهمات مع الولايات المتحدة والتطورات المرتبطة بلبنان والمنطقة، متحدثًا عن رسائل تهديد متبادلة وضغوط أدت، بحسب روايته، إلى رفع الحصار في الليلة نفسها.
وقال قاليباف، خلال لقاء مع نخبة من المثقفين، إن طهران أوقفت اتصالاتها في أعقاب هجوم إسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، والذي أسفر عن مقتل مسؤول في استخبارات حزب الله وعدد من أفراد عائلته، وأبلغت الوسطاء بأنها سترد في حال حصول أي رد إسرائيلي، مهددةً بـ«ضرب المنطقة بأكملها».
وأضاف أن نتيجة هذه الرسائل كانت رفع الحصار في الليلة ذاتها، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نشر، بحسب روايته، منشورًا أعلن فيه رفع الحصار، بالتزامن مع حديث عن فتح إيران مضيق هرمز.
وأوضح قاليباف أنه اعترض على ما ورد في المنشور، مؤكدًا أن طهران لم تكن قد وافقت على مثل هذا الاتفاق، وقال إنه أبلغ الوسطاء بضرورة حذف المنشور، وإلا فإن إيران ستتجه إلى الهجوم.
وفي ما يتعلق بلبنان، أكد قاليباف أن الملف اللبناني يحتل موقعًا متقدمًا في حسابات طهران، مشيرًا إلى أنه يتابع التواصل مع «المقاتلين في الخطوط الأمامية في لبنان».
وقال إن انخراطه في الملف اللبناني يعود إلى عام 1985، مضيفًا أنه كانت تربطه علاقات وثيقة بعدد من القتلى في لبنان، وأنه لا يزال على تواصل مع عناصر الجبهة هناك.
وأشار رئيس البرلمان الإيراني إلى أن «جبهة المقاومة ولبنان» أُدرجا، وفق قوله، في البند الأول من مذكرة التفاهم، لافتًا إلى أن الصيغة الأميركية الأولية، التي كانت تتألف من 15 بندًا، تضمنت مطالب تتعلق بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، إضافة إلى «جبهة المقاومة» ومضيق هرمز.
وختم قاليباف بالقول إن الصيغة النهائية، بحسب روايته، تضمنت اعترافًا بـ«جبهة المقاومة»، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي وقّع على هذا البند باللغة الفارسية.