
كشفت منصة IranWire عن وثيقة سرّية أعدّها المستشار الاجتماعي للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تحت عنوان "ماذا يريد الإيرانيون؟"، ترسم صورة شاملة لاتجاهات الرأي العام داخل إيران، وتكشف تبدلات واضحة في نظرة المواطنين إلى الوضع الاقتصادي والسياسي ومستقبل العلاقة مع العالم.
وبحسب الوثيقة، فإن غالبية الإيرانيين لا يعتبرون العقوبات الخارجية السبب الرئيسي للأزمة الاقتصادية، بل يحمّلون سوء الإدارة والفساد وضعف كفاءة المسؤولين المسؤولية الأكبر عن تدهور الأوضاع المعيشية.
وأظهرت نتائج الاستطلاعات الواردة في التقرير ميلاً عاماً لدى الإيرانيين نحو تجنب المواجهة العسكرية والبحث عن حلول دبلوماسية، إذ أبدى عدد كبير من المشاركين تأييدهم لاستمرار وقف إطلاق النار ومواصلة المفاوضات تفادياً لاندلاع حرب جديدة.
كما بيّنت الوثيقة أن الصورة التقليدية للمجتمع الإيراني المنقسم بين مؤيدين متشددين للنظام ومعارضين يطالبون بتغييره لم تعد تعكس الواقع بالكامل، مشيرة إلى أن التيارات الأكثر تشدداً على طرفي المشهد لا تتجاوز قاعدة دعم محدودة تتراوح بين 10 و20 في المئة.
وفي الملف الأميركي - الإيراني، اعتبر 54.7% من المشاركين أن العلاقة بين واشنطن وطهران ستبقى ضمن معادلة "لا حرب ولا اتفاق" لفترة طويلة، فيما عبّر 49.1% عن مخاوفهم من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة.
وعند سؤال المشاركين عن الخيار الأفضل في المرحلة الراهنة، حاز خيار الحفاظ على وقف إطلاق النار ومواصلة المفاوضات النسبة الأعلى من التأييد بواقع 44.3%، مقابل تأييد محدود للخيارات التصعيدية، حيث لم يؤيد سوى 16.4% توجيه ضربة استباقية إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتكشف الوثيقة، وفق معدّي التقرير، عن تحوّل في المزاج الشعبي الإيراني باتجاه التركيز على الملفات الداخلية والأوضاع الاقتصادية، مع تراجع الرهان على المواجهة المفتوحة، مقابل ارتفاع الدعوات إلى الإصلاح وتحسين الأداء الحكومي والانفتاح على المسارات الدبلوماسية.
تابع آخر الأخبار أولاً بأول على قناتنا في واتساب
تابعنا