
كشفت تقارير إعلامية بريطانية عن معطيات استخباراتية مثيرة للجدل تتعلق بالوضع الصحي للمرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، وسط تضارب في المعلومات وغياب رسمي واضح.
وبحسب تقييم استخباراتي اطّلعت عليه صحيفة “التايمز”، فإن مجتبى خامنئي يمرّ بمرحلة صحية حرجة، حيث يتلقى العلاج في مدينة قم، مع حديث عن دخوله في حالة غيبوبة، ما يجعله غير قادر على إدارة شؤون البلاد أو المشاركة في آليات اتخاذ القرار.
وتشير مذكرة دبلوماسية، يُعتقد أنها تستند إلى معلومات من أجهزة استخبارات أميركية وإسرائيلية، إلى أن خامنئي البالغ من العمر 56 عاماً يعاني من تدهور صحي بالغ، الأمر الذي ينعكس مباشرة على دوره القيادي في هذه المرحلة الحساسة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير سابقة تحدثت عن إصابته خلال غارة جوية استهدفت والده، المرشد السابق علي خامنئي، في شباط الماضي، وأسفرت عن مقتله إلى جانب عدد من أفراد عائلته.
ورغم إعلان تعيين مجتبى خامنئي خلفاً لوالده في مطلع آذار، إلا أن غيابه التام عن الظهور العلني منذ اندلاع الحرب أثار موجة من الشكوك داخل الأوساط السياسية والإعلامية حول قدرته الفعلية على تولّي مهامه.
وزادت هذه التساؤلات حدّة بعد بث التلفزيون الرسمي الإيراني مقطع فيديو قيل إنه أُنتج باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يُظهر خامنئي داخل غرفة عمليات وهو يستعرض خريطة لمفاعل “ديمونة” النووي الإسرائيلي، في خطوة اعتبرها محللون محاولة لملء الفراغ الناتج عن غيابه.
وفي سياق متصل، أفادت المعلومات ذاتها برصد تحركات لافتة في مدينة قم، حيث يجري تجهيز ضريح كبير خلافاً لما كان معلناً سابقاً بشأن نقله إلى مشهد. وتشمل هذه التحضيرات إعداد عدة قبور، ما يفتح الباب أمام تكهنات بشأن احتمال دفن أفراد إضافيين من العائلة، وربما مجتبى خامنئي نفسه، إلى جانب والده.
في ظل غياب تأكيد رسمي من طهران، تبقى هذه المعطيات في إطار التقارير غير المؤكدة، لكنها تعكس حجم الغموض الذي يحيط بهرم السلطة في إيران في هذه المرحلة الدقيقة.