
دان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل في أنصار ودير الزهراني، معتبرًا أن استمرار استهداف المدنيين يثبت أن ما وصفه بـ«الإطار الثلاثي» لم ينجح حتى الآن في ترجمة أي نتائج ملموسة على الأرض.
وفي مستهل لقاءاته الأسبوعية في قصر المختارة، شدد جنبلاط على أن أي حل مستدام يبدأ بـالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة، وتمكين الأهالي من العودة إلى قراهم، وفتح الطريق أمام إعادة الإعمار.
وفي موقف تصعيدي، رفض جنبلاط الخريطة التي نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية، والتي تضمنت اقتطاع أجزاء من الأراضي اللبنانية وضمها إلى إسرائيل، معتبرًا أنها لا يمكن التعامل معها كخطوة عابرة، بل تشكل «مؤشرًا خطيرًا» على أطماع توسعية واستيطانية تتجاوز حدود لبنان.
وأكد أن هذه الممارسات تعكس تجاهلًا لمحاولات التفاوض والتوصل إلى اتفاق، محذرًا من أن استمرار فرض الوقائع على الأرض يهدد أي مسار سياسي ويعقّد فرص الوصول إلى تسوية.
وشدد جنبلاط على أن تمسك لبنان بأن تتولى الدولة وحدها التفاوض لا يعني السماح لإسرائيل بتحويل المفاوضات إلى غطاء لاستمرار الاعتداءات أو تكريس وقائع جديدة، داعيًا الدولة اللبنانية إلى إعادة تقييم مقاربتها للمرحلة في ضوء التطورات الميدانية، والتمسك بصورة حازمة بسيادة لبنان ووحدة أراضيه.
وعلى المستوى الداخلي، شهد قصر المختارة سلسلة لقاءات جمعت جنبلاط بوفود شعبية وبلدية وأهلية ودينية، تناولت ملفات إنمائية وخدماتية ومطلبية، بحضور أعضاء «اللقاء الديمقراطي» النواب وائل أبو فاعور، هادي أبو الحسن، بلال عبد الله وفيصل الصايغ، إلى جانب أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر ومستشار النائب جنبلاط حسام حرب.
ومن أبرز الوفود، وفد موسع من عائلات العشائر العربية من مختلف المناطق اللبنانية، إضافة إلى وفد من مشايخ عين قنيا – حاصبيا.
كما بحث جنبلاط مع رئيس اتحاد بلديات وسط وساحل القيطع في عكار، ورئيس بلدية برقايل، وعدد من رؤساء ونواب رؤساء البلديات في المنطقة، مجموعة من الملفات الإنمائية والخدماتية التي تعني بلداتهم.
والتقى كذلك وفدًا من متقاعدي الجمارك، الذي قدّم له درعًا تقديرية تعبيرًا عن الشكر لمواقفه الداعمة لهم، إضافة إلى وفد من جمعية كمال جنبلاط الفكرية، الذي دعاه إلى المشاركة في الاحتفال السنوي للجمعية المقرر في عاليه في 28 آب.
وشملت اللقاءات وفودًا من عائلات آل البنا في شارون وآل شيا في بدغان، إلى جانب وفود من الورهانية ومرستي ومجدلبعنا وعين وزين وبشتفين والمشرفة وحارة الناعمة ومجدليا، وتجمع العاملين في بلديات لبنان واتحاداتها، حيث طرحت مجموعة من القضايا العامة والمطلبية.
كما التقى جنبلاط أعضاء من مكتب الاغتراب في الحزب التقدمي الاشتراكي في الرياض، وتابع سلسلة من المراجعات الواردة من رؤساء بلديات ومجالس بلدية وفعاليات أهلية ومجتمعية، في إطار لقاءاته الدورية ومتابعته للملفات المحلية والوطنية.