
عقد المكتب السياسي لحزب الكتائب اجتماعه الدوري برئاسة النائب سامي الجميّل، حيث بحث في آخر التطورات السياسية والأمنية، مطلقًا مواقف حازمة حيال المسار الداخلي والإقليمي.
ورأى الحزب أن موقف رئيس الجمهورية جوزاف عون يعكس إرادة شريحة واسعة من اللبنانيين الرافضين لهيمنة أي طرف مسلّح على القرار الوطني، معتبرًا أن المسار التفاوضي الجاري برعاية عربية ودولية يشكّل ترجمة عملية لخيار الدولة نحو تثبيت الاستقرار والوصول إلى السلام.
وفي بيانه، شدّد المكتب السياسي على ضرورة تهيئة الظروف اللازمة لإنجاح الجهود القائمة، بما يضمن تحقيق جملة أهداف أساسية، أبرزها: انسحاب إسرائيل، وقف الاعتداءات، استعادة الأسرى، إنهاء حالة الحرب، تعزيز انتشار الجيش اللبناني، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار.
وعلّق الحزب على مواقف الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، معتبرًا أنها تمثّل تصعيدًا خطيرًا ومحاولة متجددة لفرض واقع سياسي بقوة السلاح، في تجاوز واضح لمؤسسات الدولة وقرارها السيادي، ومؤشرًا إلى استمرار ربط لبنان بأجندات خارجية، في وقت يتحمّل فيه اللبنانيون كلفة هذا المسار.
كما جدّد التأكيد أن المدخل الوحيد لإنقاذ لبنان يكمن في التطبيق الكامل للقرارات الدولية، لا سيما 1559 و1701، وحصر السلاح بيد الدولة، معتبرًا أن التجارب السابقة أثبتت أن السلاح الخارج عن الشرعية لم يؤمّن الحماية، بل ساهم في إدخال البلاد في دوامات من الأزمات والحروب.
أمنيًا، أبدى الحزب قلقه من تنامي الحوادث المتنقلة، داعيًا الجيش والقوى الأمنية إلى التشدد في فرض الأمن وملاحقة المخالفين، وعدم التساهل مع أي خرق يطال هيبة الدولة، والتعامل بحزم مع كل ما يهدد الاستقرار.
اقتصاديًا واجتماعيًا، حذّر المكتب السياسي من تداعيات الأوضاع المعيشية، داعيًا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، أبرزها ضبط الأسعار ومنع استغلال الأزمات لتأجيج التوتر الداخلي، مؤكدًا أن أي نهوض اقتصادي فعلي يبقى مرهونًا بإنهاء الحرب ومعالجة آثارها.