
يناقش مجلس الوزراء في جلسته اليوم مشروع قانون واسع النطاق يرمي إلى شطب 2600 وظيفة من ملاك الإدارة العامة، وذلك استناداً إلى توصية من مجلس الخدمة المدنية تعتبر أن عدداً كبيراً من هذه الوظائف لم يعد صالحاً ضمن الهيكل الرسمي الحالي. وتكشف مصادر مطلعة أن هذا الإجراء ليس سوى المرحلة الأولى من خطة أكبر، إذ يستعد المجلس لرفع مرسوم ثانٍ يقضي بإلغاء ثلاثة آلاف وظيفة إضافية، ما يرفع عدد المراكز الملغاة إلى 5600 وظيفة من أصل 28 ألفاً، أي ما يقارب 20% من الهيكل الوظيفي للدولة.
وتشير دراسة مجلس الخدمة المدنية، التي تستند إليها الحكومة في قرارها، إلى أن معظم المراكز المقترح إلغاؤها شاغرة أصلاً، فيما سيُنقل الموظفون الذين يشغلون بعضها إلى وظائف أخرى من دون المسّ بحقوقهم القانونية. وقد أعاد المجلس تصنيف الهيكل الوظيفي عبر تقسيمه إلى 22 مجالاً و135 عائلة وظيفية، تم على أساسها تحديد المراكز الواجب إلغاؤها.
ويشمل لائحة الوظائف المقترح الاستغناء عنها: مأمور هاتف، مستكتب أول وثان، معاون مترجم، وكيل ورشة، معاون محاسب، وكاتب… وغيرها من الفئات التي تعتبر غير ضرورية في الهيكل الإداري المحدث.
وبحسب ما تُظهره الخطة، فإن الهدف الأوسع لمجلس الخدمة المدنية هو تخفيض عدد الوظائف الرسمية بمقدار 10 آلاف وظيفة من أصل 28 ألفاً، في إطار إعادة هيكلة شاملة تهدف إلى ترشيق القطاع العام ورفع فعاليته، على أن يُحال المشروع إلى المجلس النيابي في حال إقراره حكومياً لاستكمال مساره الدستوري.