
عقدت وزارة الاقتصاد والتجارة اجتماعاً تنسيقياً رفيع المستوى خصص لبحث آليات الدعم العاجل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر (MSMEs)، بمشاركة واسعة ضمت سفراء وممثلين عن جهات دولية مانحة، ومؤسسات مالية، وجهات تمويل أصغر، إلى جانب شركاء تنمويين.
وأكد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط خلال الاجتماع أن لبنان يواجه أزمة اقتصادية واجتماعية متراكمة منذ سنوات، تفاقمت بفعل التطورات الأخيرة، مشيراً إلى أن الوزارة بادرت إلى جمع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، إضافة إلى مؤسسات محلية، بهدف توحيد الجهود وتسريع وتيرة الدعم الموجّه للقطاع الإنتاجي.
ولفت البساط إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تشكّل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني، إذ كانت تمثل قبل الأزمة نحو 95% من إجمالي الشركات المسجلة، وتساهم بما يقارب 40% من الناتج المحلي، فضلاً عن دورها الأساسي في توفير أكثر من نصف فرص العمل في القطاع النظامي.
وشدد على أن التحدي الأبرز الذي يواجه هذه المؤسسات يتمثل في نقص السيولة، ما يستدعي توفير منح تشغيلية وآليات تمويل مرنة تتيح لها الاستمرار والصمود في ظل الظروف الحالية.
وكشف أن الوزارة أنجزت مسحاً أولياً شمل نحو 200 شركة، وتعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة على توسيع نطاق الدراسة لتحديد الاحتياجات الفعلية بدقة أكبر، بما يضمن توجيه الدعم إلى الجهات الأكثر تضرراً.
وأظهر الاجتماع استعداداً ملحوظاً لدى الجهات المانحة لتعزيز التمويل المخصص لهذا القطاع، مع التوافق على إعادة توجيه جزء من المخصصات السابقة نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحاً.
كما تم التطرق إلى إمكانية تعزيز التنسيق بين وزارة الاقتصاد ووزارة الشؤون الاجتماعية، بما يسمح بتفعيل آلية “أمان” وتوسيع استخدام برامج “النقد مقابل العمل” (Cash for Work) بشكل أكثر فعالية واستهدافاً.
وقدّر الوزير حجم الدعم المتاح بنحو 130 مليون دولار، يشمل منحاً وقروضاً ميسّرة مقدمة من البنك الدولي وعدد من الدول المانحة، من بينها النرويج وكندا، مؤكداً أهمية الإسراع في تحويل هذه التعهدات إلى برامج تنفيذية تصل مباشرة إلى المستفيدين.
وفي ختام الاجتماع، شدد البساط على ضرورة اعتماد أعلى معايير الحوكمة والشفافية في إدارة هذه الأموال، لضمان فعاليتها وتحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي المطلوب، محذراً من أن بطء التنفيذ أو تشتت الجهود قد يؤدي إلى خسارة مؤسسات قادرة على الاستمرار والمساهمة في التعافي الاقتصادي.
تابع آخر الأخبار أولاً بأول على قناتنا في واتساب
تابعنا