
كشفت معلومات جديدة في ملف الموقوف فؤاد عبدالكريم خليفة، المتهم بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، عن تفاصيل مرتبطة بكيفية كشفه وتوقيفه، وسط تحقيقات أمنية وقضائية مستمرة لتحديد طبيعة المهام التي أوكلت إليه وحجم المعلومات التي نقلها.
وبحسب معطيات نقلتها صحيفة "المدن" عن مصدر قضائي، فإن توقيف خليفة لم يكن نتيجة صدفة، بل جاء بعد تقاطع معلومات أمنية واستخباراتية امتدت من العراق إلى لبنان، بعدما ارتكب الموقوف ما وُصف بـ"خطأ تقني" أدى إلى كشف قنوات تواصله مع جهات إسرائيلية.
وأشارت المعلومات إلى أن خليفة كان يتحرك بهامش واسع، مستفيداً من طبيعة عمله في شركة عراقية ومن إقامته المتكررة في العراق وزواجه من عراقية، ما وفر له غطاءً للحركة بعيداً عن المراقبة المباشرة.
ووفق المصدر، تضمنت المهام التي نُسبت إليه محاولة الاقتراب من دوائر عائلية مرتبطة بقيادات في حزب الله، إضافة إلى رصد شخصيات محددة ومتابعة تحركات ومواقع مرتبطة بالبنية التنظيمية والصحية للحزب، بينها مستشفى الرسول الأعظم في الضاحية الجنوبية.
وأضافت المعطيات أن التحقيقات أظهرت أن مشغليه طلبوا منه استخدام أجهزة مخصصة للتواصل ونقل البيانات بهدف تجنب ترك أي آثار رقمية، إلا أنه استخدم حاسوباً تابعاً لجهة عمله في العراق، ما أدى إلى رصد إشارات إلكترونية مشبوهة قادت إلى الاشتباه به.
وبحسب المصدر، ساهمت معلومات من جهات أمنية عراقية في كشف الملف، قبل أن تتقاطع مع متابعة قامت بها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي لحركة خليفة واتصالاته، ما أدى إلى توقيفه أثناء محاولته مغادرة لبنان باتجاه العراق، بناءً على إشارة القضاء المختص.
ولا تزال التحقيقات جارية بإشراف القضاء العسكري، بهدف تحديد حجم المعلومات التي تم جمعها أو نقلها، وما إذا كانت قد ارتبطت بأي عمليات أمنية أو استهدافات نفذتها إسرائيل في مراحل سابقة.
تابع آخر الأخبار أولاً بأول على قناتنا في واتساب
تابعنا