
أعلن النائب حسن مراد أنه "تشرفنا اليوم وبهذا الظرف العصيب واليوم الحزين بتاريخ لبنان بلقاء سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية سماحة الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان في ظلّ الحرب الهمجية التي يشنّها العدو الاسرائيلي على بلدنا".
وخلال اللقاء، دان مراد بأشد العبارات الاعتداءات الصهيونية المتواصلة على لبنان ودول عربية وإسلامية، معتبرًا أن ما يرتكبه العدو من جرائم بحق المدنيين يرقى إلى مستوى جرائم حرب مكتملة الأركان، ولا سيما المجزرة الإرهابية التي ارتُكبت في بيروت الأسبوع الماضي. وطالب الحكومة اللبنانية بالتحرك الفوري لإعداد ملف قانوني متكامل لملاحقة العدو أمام المراجع والمحاكم الدولية المختصة.
وأوضح مراد أننا "طلبنا من سماحته الدعوة العاجلة إلى قمة روحية إسلامية جامعة في دار الفتوى، لتوحيد الموقف الإسلامي في وجه الفتنة، والتأكيد على رفض الانجرار في الشارع وراء مخططات العدو التي تسعى إلى ضرب وحدتنا الداخلية".
وأضاف: "تذكرنا مع سماحة المفتي صلاة الملعب البلدي التي دعى اليها المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد لتوحيد الصف الاسلامي في عز الانقسام الناتج عن الحرب الاهلية واهميتها في حينه ودعوناه إلى الدعوة لعقد مؤتمر إسلامي موسّع في دار الفتوى، بمشاركة علماء وفعاليات من مختلف المناطق، لوضع رؤية واضحة تحصّن الساحة الداخلية وتعزّز خطاب الاعتدال والوحدة".
وفي ما يتعلق بملف التفاوض، شدد مراد على أن أي مقاربة جدية يجب أن تقوم على وضوح الرؤية وثبات المواقف، وعدم التفريط بعناصر قوة لبنان، مؤكدًا أن "التفاوض، أيّاً كان شكله أو مساره، لا يكتسب شرعيته إلا من التوافق الوطني، والالتزام بمقررات قمة بيروت 2002 وقمة الرياض، والانضواء ضمن الموقف العربي العام".
واعتبر أن الخروج عن هذه الأسس يشكّل نهجًا أحاديًا لا يخدم المصلحة الوطنية، مشددًا على أن الثوابت المرتبطة بوحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه تبقى خطًا أحمر غير قابل للمساومة.
كما أكد أهمية احتضان النازحين من المناطق المتضررة، داعيًا إلى تكاتف جهود الدولة والمجتمع لتعزيز التضامن، معتبرًا أن هذه المسؤولية وطنية وأخلاقية وشرعية.
وفي الشأن الداخلي، شدد مراد على أن حرية الاختلاف في الرأي حق مشروع يكفله الدستور، لكنه رفض أي إساءة إلى موقع رئاسة مجلس الوزراء، لما يمثّله من رمز وطني ومؤسسة دستورية جامعة.
وختم بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تُعد من أدق المراحل في تاريخ لبنان، وتتطلب وحدة الموقف وصلابة الثوابت، لمواجهة العدوان والتصدي لمحاولات التفتيت والتقسيم، مشددًا على ضرورة التكاتف لحماية لبنان وشعبه.