
نظم بنك "بيمو" ندوة حوارية بعنوان "فرص الأعمال في سوريا" في حرم المعهد العالي للأعمال (ESA)، جمعت نخبة من رجال الأعمال والخبراء والمصرفيين اللبنانيين والسوريين، للبحث في آفاق الاستثمار وإمكانات التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وركزت الندوة على الفرص التي يتيحها الانفتاح الاقتصادي في سوريا، وسط تقديرات بأن مرحلة إعادة الإعمار تتطلب استثمارات ضخمة قد تصل إلى نحو 216 مليار دولار، ما يفتح المجال أمام القطاع الخاص اللبناني للمشاركة في مشاريع واعدة في عدد من القطاعات الحيوية.
وأكد رئيس مجلس إدارة بنك "بيمو" الدكتور رياض عبجي، خلال افتتاح اللقاء، أن سوريا تمثل إحدى أبرز الفرص الاقتصادية الناشئة في المنطقة، مشيراً إلى أن قربها الجغرافي والتاريخي يجعلها امتداداً طبيعياً للاقتصاد اللبناني، داعياً المستثمرين إلى بناء علاقات مباشرة والانخراط في السوق السورية وفق أسس مهنية وشراكات طويلة الأمد.
من جهتها، عرضت رئيسة مجلس الأعمال السوري – اللبناني الدكتورة ليلى السمان، مسار تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيرة إلى أهمية تفعيل التعاون التجاري والاستثماري، كما تناولت أبرز الإصلاحات في قانون الاستثمار السوري الجديد، والحوافز المقدمة للمستثمرين، من إعفاءات جمركية وضريبية إلى تسهيلات مرتبطة بتحويل الأموال وحقوق الملكية.
بدوره، أشار مدير الخدمات المصرفية للشركات في بنك "بيمو" أنطوان مسقاوي إلى المقومات الاقتصادية التي تجعل من سوريا سوقاً جاذبة للاستثمار، لافتاً إلى موقعها الاستراتيجي، وأهمية قطاعات النفط والغاز والزراعة والبنى التحتية، إضافة إلى الدور المتوقع لرؤوس الأموال والخبرات السورية في الخارج في دعم مرحلة التعافي وإعادة البناء.
وأوضح أن التقديرات الدولية تشير إلى أن احتياجات إعادة إعمار سوريا تتمحور بشكل أساسي حول قطاعات البنية التحتية والتنمية العمرانية، مع وجود اهتمام إقليمي ودولي متزايد بالفرص الاقتصادية المتاحة.
أما نائبة المدير العام لبنك "بيمو السعودي الفرنسي" – سوريا ندى صليبا، فقد استعرضت دور القطاع المصرفي في مواكبة المستثمرين، مؤكدة أهمية الخدمات الرقمية وتسهيل الإجراءات المالية وربط الشركات بالمؤسسات والجهات المختصة.
كما تناول الشريك المدير في "مكتب الحكيم للمحاماة" يوسف الحكيم الجوانب القانونية التي ينبغي على المستثمرين مراعاتها عند دخول السوق السورية، بما في ذلك الهياكل القانونية للشركات والعقود والشراكات.
واختتمت الندوة بجلسة نقاش تناولت آليات التحويلات المالية، ومستقبل إعادة الإعمار، ودور القطاع الخاص، حيث أجمع المشاركون على أن المرحلة المقبلة قد تشكل فرصة اقتصادية مهمة أمام الشركات اللبنانية، شرط اعتماد مقاربة مدروسة تقوم على الشراكة والاستدامة.
وأكد بنك "بيمو" في ختام اللقاء التزامه دعم الحوار الاقتصادي وتعزيز جسور التعاون بين القطاع الخاص اللبناني والسوري، انطلاقاً من إيمانه بأن التكامل الاقتصادي يشكل أحد المسارات الأساسية للنهوض والتنمية.
تابع آخر الأخبار أولاً بأول على قناتنا في واتساب
تابعنا