
أكد وزير الإعلام بول مرقص أن حرية التعبير عن الرأي السياسي تشكل ركيزة أساسية في الحياة الديمقراطية، مشددًا على أن الاختلاف لا يجب أن يتحول إلى إساءة أو انتقاص من كرامة الآخرين، بل ينبغي أن يبقى ضمن إطار الحوار المسؤول والاحترام المتبادل.
وجاء كلام مرقص خلال إطلاق برنامج "ترابط الشباب" الذي تنظمه منظمة DOT Lebanon بالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني، بهدف تعزيز ثقافة السلام الرقمي وتمكين الشباب، في حضور شخصيات إعلامية وثقافية وعدد من المشاركين من مختلف المناطق اللبنانية.
وأشار مرقص إلى أن المجتمعات حول العالم تواجه تصاعدًا في ظاهرة خطاب الكراهية، لافتًا إلى أن خطورة هذه الظاهرة تتضاعف في لبنان بسبب تاريخه الحافل بالأزمات والحروب، حيث يمكن أن يتحول التنوع والاختلاف في الرأي من مصدر غنى إلى عامل انقسام وتوتر إذا غاب منطق الحوار.
وأوضح وزير الإعلام أن الوزارة اعتمدت مسارًا متعدد الجوانب لمواجهة خطاب الكراهية والتضليل الإعلامي، بدأ بالتواصل مع المؤسسات الإعلامية ووضع توصيات مشتركة، مرورًا بالجانب التشريعي عبر تضمين مشروع قانون الإعلام الجديد مواد تعالج هذه الظاهرة وتنظم عمل المواقع الإلكترونية بما يعزز الشفافية والمهنية، وصولًا إلى حملات التوعية المجتمعية.
ولفت إلى أن وزارة الإعلام عملت بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية على نشر حملات توعوية تهدف إلى ترسيخ ثقافة احترام الآخر، مؤكدًا أن الرسالة الأساسية لهذه المبادرات هي: "اختلف مع الآخر، لكن حافظ على احترامه".
كما حذر مرقص من تحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى ساحات للتجاذب والانقسام بدل أن تكون منصات للحوار والتواصل، داعيًا إلى اعتماد خطاب مسؤول يبتعد عن الإهانة والتشهير والعنف اللفظي.
وختم بالتأكيد أن مواجهة التضليل الإعلامي ليست مسؤولية المؤسسات الإعلامية فقط، بل مسؤولية جماعية، داعيًا المواطنين إلى التحقق من صحة الأخبار قبل تداولها، باعتبار أن كل فرد أصبح شريكًا في صناعة المحتوى وحماية الحقيقة.
تابع آخر الأخبار أولاً بأول على قناتنا في واتساب
تابعنا