
كشفت جمعية المستهلك بأن لبنان يشهد ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع والخدمات الأساسية خلال النصف الأول من عام 2026، مؤكدة أن موجة الغلاء باتت تضغط بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين وتطال مختلف تفاصيل الحياة اليومية.
وأعلنت الجمعية في تقريرها الدوري أن مؤشر أسعارها سجّل ارتفاعاً بنسبة 19.05% خلال الفصلين الأول والثاني من العام الحالي، وشمل 140 سلعة وخدمة أساسية، معتبرة أن هذا الارتفاع يفوق بشكل كبير معدلات التضخم العامة التي يتم احتسابها رسمياً.
وأوضحت أن الزيادات طالت بشكل خاص القطاعات الأكثر ارتباطاً بمعيشة الأسر، من المحروقات والمواصلات إلى المواد الغذائية الأساسية، ولا سيما الخضر والفاكهة واللحوم والألبان والأجبان والخبز، ما أدى إلى تضاعف الضغوط على الفئات الفقيرة والمتوسطة.
وأرجعت الجمعية أسباب الارتفاع إلى عوامل عدة، أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة والنفط عالمياً وإقليمياً، محذرة من انعكاسات أي تصعيد إقليمي جديد على الأسواق المحلية، في ظل تراجع المخزون وارتفاع كلفة الاستيراد.
وانتقدت الجمعية غياب الإجراءات الحكومية الفاعلة لضبط الأسواق وحماية المستهلك، معتبرة أن استقرار سعر صرف الليرة لم ينعكس انخفاضاً في كلفة المعيشة، في وقت استمرت فيه الأعباء الضريبية والرسوم بالارتفاع.
ولفتت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب إجراءات عاجلة لضبط الأسعار، من خلال تشديد الرقابة على الأسواق، ووضع آليات واضحة لمنع الاحتكار والمبالغة في رفع الأسعار، بما يخفف العبء عن المواطنين.
وبحسب أرقام الجمعية، سجّل الفصل الأول من عام 2026 ارتفاعاً في أسعار السلع والخدمات الأساسية بنسبة 6.55%، فيما شهد الفصل الثاني قفزة إضافية بلغت 12.5%، ليصل مجموع الارتفاع خلال النصف الأول إلى 19.05%.
وسجلت أبرز الارتفاعات في الفصل الثاني ارتفاع أسعار المحروقات بنسبة 24%، والمواصلات بنسبة 49%، والفاكهة بنسبة 22.8%، فيما ارتفعت أسعار اللحوم بنسبة 7% والألبان والأجبان بنسبة 11.5%، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط على كلفة الحياة اليومية في لبنان.
تابع آخر الأخبار أولاً بأول على قناتنا في واتساب
تابعنا