
أكدت رئيسة مجلس الإدارة والمديرة العامة لـ"تلفزيون لبنان" إليسار ندّاف أن المؤسسة قطعت خلال عام واحد خطوات متقدمة على طريق إعادة النهوض بها، واضعةً مسار التطوير الإداري والتقني والبرامجي في صلب خطة تهدف إلى استعادة دور الشاشة الوطنية ومكانتها في المشهد الإعلامي اللبناني.
وفي مناسبة مرور عام على تعيين مجلس الإدارة الجديد، استعرضت ندّاف أبرز المحطات التي طبعت المرحلة الماضية، مشيرةً إلى أن العمل انطلق من إعادة تأهيل البنية التحتية وتحديث التجهيزات، مروراً بتطوير المحتوى وتعزيز حضور المؤسسة محلياً وخارجياً.
وشملت ورشة التحديث إعادة إحياء مبنى الحازمية وتجهيز استديوهات حديثة لعدد من البرامج، إلى جانب تحديث استديوهات مبنى تلة الخياط وتأمين استديو جديد للأخبار بدعم من السفارة الصينية، فضلاً عن تطوير استديو برنامج "أحلى صباح".
وفي إطار الحفاظ على الذاكرة الإعلامية اللبنانية، عملت الإدارة على رقمنة أرشيف تلفزيون لبنان وترميمه، تمهيداً لتعزيز مكانته كجزء من التراث الوطني والسعي إلى إدراجه ضمن سجل "ذاكرة العالم" التابع لمنظمة اليونسكو.
كما عززت المؤسسة حضورها الإعلامي الخارجي من خلال تطوير المحتوى الإخباري باللغة الفرنسية بالتعاون مع المنظمة الدولية للفرانكوفونية، إلى جانب تنفيذ مشاريع تقنية مستدامة أبرزها نظام الطاقة الشمسية في محطة الإرسال في النعص لضمان استمرارية البث وتحسين كفاءة التشغيل.
وعلى المستوى التقني، أشارت ندّاف إلى التعاون مع الشركة الوطنية لتطوير الإعلام بهدف تحديث المعدات والانتقال من نظام البث SD إلى HD، إضافة إلى التحضير لإطلاق هوية بصرية جديدة بالتعاون مع "France Médias Monde" خلال شهر أيلول المقبل، بما يعكس صورة متجددة للمؤسسة.
ولم يقتصر مسار التطوير على الجانب التقني، بل شمل تعزيز الشراكات الأكاديمية والمؤسساتية مع عدد من الجامعات والهيئات، بهدف الاستثمار في الطاقات الشابة ورفع مستوى الكفاءات داخل المؤسسة، إلى جانب برامج تدريبية لترسيخ مبادئ الحوكمة والإدارة الحديثة.
وفي الملف الإداري، لفتت ندّاف إلى الإجراءات المتخذة لمعالجة أوضاع العاملين والمتقاعدين، من خلال متابعة الحقوق الوظيفية والاجتماعية، وإقرار الحد الأدنى للأجور، ومعالجة ملفات المتقاعدين، وتحسين ظروف العمل داخل المؤسسة.
أما على صعيد البرامج، فقد شهدت الشاشة الوطنية إطلاق مجموعة من الأعمال الجديدة، أبرزها برنامج "حوارات السراي" وبرنامج "رمضان بيروت"، إلى جانب التحضير لبرامج تستهدف الشباب والمغتربين وتركّز على الثقافة والفنون والهوية اللبنانية.
وأكدت ندّاف أن تلفزيون لبنان حافظ خلال المرحلة الماضية على دوره في مواكبة الاستحقاقات الوطنية، عبر تغطية الأحداث الكبرى والزيارات الرسمية، مشددةً على أن المؤسسة لا تعمل على مشاريع منفصلة، بل ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى إعادة بناء شاشة وطنية قادرة على مواكبة العصر.
وختمت بالتأكيد أن "تلفزيون لبنان" ليس مجرد مؤسسة إعلامية، بل جزء من ذاكرة الوطن وتاريخه، وأن العمل مستمر لاستعادة دوره كمنبر جامع لكل اللبنانيين وشاشة تعكس صورة لبنان وتحفظ إرثه الإعلامي.
تابع آخر الأخبار أولاً بأول على قناتنا في واتساب
تابعنا