
شدّد وزير الإعلام بول مرقص على ضرورة وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، معتبرًا أن ما يجري لم يتحقق الردع اللازم له حتى الآن، ما يجعل هذا المطلب أولوية سياسية وإنسانية في المرحلة الراهنة.
وفي مداخلة له ضمن برنامج “حوارات السراي”، أوضح مرقص أن رئيس الجمهورية جوزاف عون يضع وقف إطلاق النار كمدخل أساسي في أي مسار تفاوضي يهدف إلى تحقيق المطالب السيادية للبنان.
وأشار إلى أن اجتماعات ستُعقد نهاية الشهر الحالي بمشاركة ضباط لبنانيين، لافتًا إلى أن هذا المسار ليس مستقلًا بحد ذاته، بل يُعد جزءًا تقنيًا مرتبطًا بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية، في إطار دعم الأهداف التي يعمل عليها لبنان والمتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي، تحرير الأراضي والأسرى، وصولًا إلى عودة النازحين وإعادة الإعمار.
وأكد مرقص وجود تفهم أميركي للموقف اللبناني، مشيرًا إلى تنسيق قائم بين الرئاسات اللبنانية الثلاث في هذا المسار، وإلى اطلاع رئيس مجلس النواب نبيه بري على تفاصيل جولات التفاوض الأخيرة.
وفي ملف استهداف الإعلاميين، شدد مرقص على أن الاعتداءات على المدنيين وفرق الإسعاف والصحافيين أثناء أداء مهامهم تمثل “انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني”، ولا سيما اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها، خصوصًا المادة 79 المتعلقة بحماية الصحافيين في النزاعات المسلحة.
وأوضح أن وزارة الإعلام، وبالتعاون مع جهات رسمية ودولية، عملت على توثيق الانتهاكات وتقديمها إلى المحافل المختصة، رغم أن صلاحية التقاضي الدولي لا تقع ضمن مهام الوزارة المباشرة. وأضاف أنه جرى التنسيق مع بعثات لبنان لدى مجلس حقوق الإنسان واليونسكو، إضافة إلى منظمات دولية وسفارات معنية والصليب الأحمر الدولي.
وكشف مرقص عن تحرك دبلوماسي وحقوقي متواصل، أُرفق بمذكرات احتجاج وتوثيقات مفصلة، مشيرًا إلى أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ستقوم بزيارة إلى لبنان قريبًا في إطار التحضير لبعثة تقصي حقائق بشأن هذه الانتهاكات.
وفي سياق متصل، تطرق إلى جهود الوزارة في مواجهة خطاب الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي، داعيًا إلى الاستخدام المسؤول لهذه المنصات، ومؤكدًا أن الهدف هو تعزيز الخطاب المتوازن وحماية السلم الأهلي، وليس تقييد حرية التعبير.
كما شدد على أهمية إقرار قانون الإعلام الجديد لما يتضمنه من تنظيم لموضوع خطاب الكراهية، لافتًا إلى أن الانتشار السريع للأخبار الكاذبة يفرض تعزيز دور الإعلام الرسمي والتنسيق مع القضاء ضمن الأطر القانونية.
وتناول مرقص أيضًا ملف تطوير الإعلام الرسمي، مشيرًا إلى تقدم ترتيب لبنان الإعلامي عالميًا، والعمل على تعزيز استقلالية إذاعة لبنان وتطوير أرشيفها وبرامجها، إضافة إلى مشاريع تعاون مع جامعات لبنانية لإطلاق مبادرات تدريبية في مجالات الإعلام والذكاء الاصطناعي والتربية الإعلامية.
وختم بالإشارة إلى حفاوة عربية ودولية بالإعلام اللبناني، وطلب متجدد لاستضافة ملتقى الإعلام العربي في بيروت، بما يعكس الدور الثقافي والإعلامي للبنان في المنطقة.
تابع آخر الأخبار أولاً بأول على قناتنا في واتساب
تابعنا