
أطلق القطاع الصحي اللبناني مساراً جديداً نحو التحول الرقمي مع توقيع وزارة الصحة العامة اتفاقية تعاون مع مؤسسة "ميكرا - MECRA" (اتحاد الشرق الأوسط للأبحاث السريرية)، بهدف بناء منظومة متقدمة للأبحاث السريرية وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة في خدمة الأمن الصحي.
وتندرج الاتفاقية ضمن خطة وزارة الصحة لتحديث البنية الصحية الوطنية، من خلال إدخال الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي إلى مجال الأبحاث الطبية، وتطوير آليات اتخاذ القرار المبني على البيانات الدقيقة، بما يرفع مستوى البحث العلمي في لبنان ويعزز موقعه كمركز إقليمي للأبحاث الطبية وفق المعايير العالمية.
وأكد وزير الصحة العامة الدكتور راكان ناصر الدين أن هذه الخطوة تعكس الثقة بقدرات لبنان العلمية ومكانته في مجال الأبحاث السريرية، مشدداً على أن توطين التكنولوجيا الحديثة داخل الوزارة يشكل مساراً أساسياً للنهوض بالقطاع الصحي، بفضل الكفاءات اللبنانية والطاقات البحثية القادرة على المنافسة عالمياً.
من جهتها، شددت رئيسة مؤسسة "ميكرا - MECRA" الدكتورة ناديا شعيب على أهمية الشراكة مع وزارة الصحة، معتبرة أن لبنان يمتلك مقومات علمية وبشرية تؤهله ليكون نموذجاً إقليمياً في توظيف الذكاء الاصطناعي والابتكار الطبي لتعزيز الأمن الصحي وتطوير البحث العلمي.
وتتضمن الاتفاقية مجموعة من المشاريع التطويرية، أبرزها تحديث منصات الأبحاث واليقظة الصحية، اعتماد التحليلات الذكية لدعم القرارات الطبية، تعزيز نظام التيقظ الدوائي، تدريب الكوادر والمستشفيات على أحدث الإجراءات، إضافة إلى تطوير برامج مساندة للمرضى بهدف تحسين جودة الخدمات والرعاية الصحية.
وتشكل هذه الخطوة محطة جديدة في مسار إعادة تموضع لبنان على خارطة البحث الطبي الإقليمي، عبر الجمع بين الخبرة العلمية اللبنانية والتكنولوجيا الحديثة لبناء قطاع صحي أكثر تطوراً واستدامة.
تابع آخر الأخبار أولاً بأول على قناتنا في واتساب
تابعنا