
أكد مسؤول في وزارة الخارجية السعودية أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان تمثل محطة جديدة في مسار العلاقات الاستراتيجية بين الدول الثلاث، وتجسّد عمق التعاون التاريخي الممتد لعقود، بعد مفاوضات موسعة استمرت سنوات للوصول إلى صيغة الاتفاق.
وأوضح المسؤول أن الاتفاقية تهدف إلى تطوير منظومة التعاون الدفاعي المشترك، ورفع مستوى الجاهزية، وتعزيز القدرات العسكرية للدول الثلاث، بما يساهم في بناء قدرات ردع استراتيجية والتعامل مع التحديات والتهديدات التي قد تطال أمنها وسلامة أراضيها.
وبحسب التوضيحات السعودية، فإن الاتفاقية تقوم على مبدأ التضامن الدفاعي، بحيث يُنظر إلى أي هجوم مسلح خارجي يستهدف إحدى الدول الثلاث باعتباره تهديداً مشتركاً يستدعي التعاون والتنسيق بين الأطراف الموقعة.
وشدد المسؤول على أن الاتفاقية لا تمثل تأسيس محور عسكري جديد، ولا ترتبط بأي توجهات طائفية أو مذهبية، كما أنها لا تأتي في إطار سباق تسلح أو مساعٍ نووية، بل تهدف إلى تعزيز الاعتماد على القدرات الذاتية وبناء منظومة دفاعية مستدامة.
وأكدت الرياض أن هذا التعاون الدفاعي لا يتعارض مع علاقاتها الاستراتيجية مع دول الخليج والدول العربية والمجتمع الدولي، مشيرة إلى أن الاتفاقية ليست موجهة ضد أي دولة، ولا تشكل تهديداً لأمن المنطقة، بل تأتي في إطار تعزيز الاستقرار والتنسيق بين الدول الثلاث.
كما أوضحت الخارجية السعودية أن الاتفاقية لا تلغي أو تستبدل أي اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف قائمة بين الدول الموقعة أو مع دول ومنظمات أخرى، بل تشكل إضافة جديدة إلى شبكة العلاقات والتعاون الدفاعي القائمة.