
حذّر الرئيس السوري أحمد الشرع من مخاطر تدهور الأوضاع في لبنان، معربًا عن قلق دمشق من احتمال انفجار الوضع الداخلي، ومؤكدًا في الوقت نفسه أن بلاده لا تعتزم التدخل عسكريًا في الشأن اللبناني، مع تمسكها بدعم مؤسسات الدولة وحصرية السلاح بيدها.
وفي مقابلة مع قناة "الجزيرة" نقلتها وكالة "سانا"، شدّد الشرع على أن سوريا تؤيد حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، معتبرًا أن تجربة وجود السلاح خارج مؤسسات الدولة على مدى العقود الماضية أثبتت فشلها وأنتجت تداعيات كارثية على لبنان والمنطقة.
وأشار إلى أن الترابط الجغرافي بين البلدين يجعل استقرار لبنان جزءًا من استقرار سوريا، لافتًا إلى أن دمشق تدعم مركزية الدولة اللبنانية واحتكارها لتطبيق القانون واستخدام القوة، ومذكّرًا بمشاركة "حزب الله" إلى جانب النظام السوري السابق خلال سنوات الحرب.
وأكد الشرع أن الاتفاق بين لبنان وإسرائيل يختلف كليًا عن المسار الذي تنتهجه سوريا، معربًا عن تشاؤمه حيال فرص نجاحه بسبب ما وصفه بالثغرات الكثيرة التي تعتريه.
وفي ما يتعلق بالملف السوري، أوضح أن دمشق تعمل على بلورة اتفاق أمني بمشاركة دول عدة للضغط على إسرائيل وتجنب الانزلاق إلى مواجهات جديدة، معتبرًا أن نجاح هذا المسار قد يفتح الباب أمام مرحلة لاحقة من سلام شامل، من دون أي تنازل عن حق سوريا في الجولان المحتل، مع تأكيد دعمها قيام دولة فلسطينية ضمن المسار العربي.
وانتقد الشرع استمرار دعم الجماعات المسلحة المرتبطة بقوى إقليمية خارج سلطة الدول، معتبرًا أن هذه السياسات أسهمت في زعزعة استقرار المنطقة، داعيًا إلى تبني نهج إقليمي مستقل بعيدًا عن الاستقطاب بين السياسات الإسرائيلية والإيرانية.
كما أشار إلى أن بعض المسؤولين الإيرانيين لا يزالون يتبنون رؤى توسعية تجاه المنطقة، مؤكدًا أن سوريا اختارت النأي بنفسها عن الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
تابع آخر الأخبار أولاً بأول على قناتنا في واتساب
تابعنا